الشيخ مهدي الفتلاوي
341
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه
تشهدوا بغير ما تعلمون ، ولا تخربوا مسجدا ، ولا تقبّحوا مسلما ولا تلعنوا مؤاجرا إلا بحقّه ، ولا تشربوا مسكرا ، ولا تلبسوا الذّهب ولا الحرير ولا الدّيباج ولا تبيعوها ربا ، ولا تسفكوا دما حراما ولا تغدروا بمستأمن ، ولا تبقوا على كافر ولا منافق ، وتلبسون الخشن من الثّياب ، وتتوسّدون التّراب على الخدود ، وتجاهدون في الله حقّ جهاده ولا تشتمون وتكرهون النّجاسة وتأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر . فإذا فعلتم ذلك ، فعليّ أن لا أتّخذ حاجبا ، ولا ألبس إلا كما تلبسون ولا أركب إلا كما تركبون وأرضى بالقليل ، وأملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، وأعبد الله عزّ وجلّ حقّ عبادته ، وأفي لكم وتفوا لي . قالوا : رضينا واتّبعناك على هذا فيصافحهم رجلا رجلا . ويفتح الله عزّ وجلّ له خراسان ، وتطيعه أهل اليمن ، وتقبل الجيوش أمامه ، ويكون همدان وزراءه ، وخولان جيوشه ، وحمير أعوانه ومضر قوّاده ، ويكثّر الله عزّ وجلّ جمعه بتميم ، ويشدّ ظهره بقيس ويسير ورايته أمامه وعلى مقدّمته عقيل وعلى ساقته الحارث ، وتخالفه ثقيف وعداف ، وتسير الجيوش حتّى تصير بوادي القرى ، في هدوء ورفق ويلحقه هناك ابن عمّه الحسنيّ في اثني عشر ألف فارس . فيقول : يا ابن عمّ ، أنا أحقّ بهذا الجيش منك ، أنا ابن الحسن وأنا المهديّ . فيقول المهديّ عليه السّلام : بل أنا المهديّ ، فيقول الحسنيّ : هل لك من آية فنبايعك ؟ فيوميء المهديّ عليه السّلام إلى الطّير فتسقط على يده ، ويغرس قضيبا [ يابسا ] في بقعة من الأرض فيخضر ويورق . فيقول له الحّسنيّ : يا ابن عمّ هي لك . ويسلّم إليه جيشه ويكون على مقدّمته ، واسمه على اسمه . وتقع الضجّة بالشّام إلا إنّ أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم ، فيجتمعون إلى السّفيانيّ بدمشق ، فيقولون :